أخبرنا الأخفش قال: حدثنا المبرد عن المازني عن الأصمعي قال: لما حرم خالد بن عبد الله القسري الغناء دخل عليه ذات يوم حنين بن بلوع مشتملا على عوده. فلما تقوض المجلس ولم يبق فيه من يحتشم قال له: أصلح الله الأمير إني شيخ كبير السن ولي صناعة كنت أعود بها على عيالي، وقد حرمتها. قال: وما صناعتك؟ فكشف عن عوده وضرب به وأنشأ يقول: الخفيف
|
أيّها الشّامِتُ المُعَيِّرُ بالـ |
شَّيْبِ أقَلِنَّ بالشباب افتخارا |
|
قد لَبِسْنا الشبابَ غَضّا جديـ |
دا فوجدتُ الشباب شيبا معُارا |
فبكى خالد حتى علا نحيبه، ثم قال له: قد أذنت لك ما لم تأت معربدا ولا سفيها. فكان حنين بعد ذلك إذا دعي يقف على باب الدار ويقول: أفيكم سفيه؟ أفيكم معربد؟ فإذا قالوا: لا، دخل.












من سوريا